سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين والقراء مختلفة في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة ومكة: ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم بمعنى:
كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلِهِ {وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ} [البقرة: 191] كَانُوا لَا يُقَاتِلُونَ فِيهِ حَتَّى يَبْدَءُوا بِالْقِتَالِ. ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [البقرة: 193] حَتَّى لَا يَكُونَ [ص: 296] شِرْكٌ {وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ} [البقرة: 193] أَنْ يُقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، عَلَيْهَا قَاتَلَ نَبِيُّ اللَّهِ وَإِلَيْهَا دَعَا \"""