سورة الرحمن
وأما قوله يسجدان فإنه عني به سجود ظلهما، كما قال جل ثناؤه ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثَنَا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: ثَنَا وَرْقَاءُ، جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} [الرحمن: 6] قَالَ: \" يَسْجُدُ بُكْرَةً وَعَشِيًّا وَقِيلَ {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} [الرحمن: 6] فَثَنَّى وَهُوَ خَبَرٌ عَنْ جَمْعَيْنِ \"" وَقَدْ زَعَمَ الْفَرَّاءُ أَنَّ الْعَرَبَ إِذَا جَمَعَتِ الْجَمْعَيْنِ مِنْ غَيْرِ النَّاسِ مِثْلَ السِّدْرِ وَالنَّخْلِ، جَعَلُوا فِعْلَهُمَا وَاحِدًا، فَيَقُولُونَ الشَّاءُ وَالنَّعَمُ قَدْ أَقْبَلَ، وَالنَّخْلُ وَالسِّدْرُ قَدِ ارْتَوَى قَالَ: وَهَذَا أَكْثَرُ كَلَامِهِمْ، وتثَنِيَتُهُ جَائِزَةٌ"