سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وقاتلوا المشركين الذين يقاتلونكم حتى لا تكون فتنة يعني: حتى لا يكون شرك بالله، وحتى لا يعبد دونه
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثني مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [البقرة: 193] يَقُولُ: شِرْكٌ \" وَأَمَّا الدِّينُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَهُوَ الْعِبَادَةُ وَالطَّاعَةُ لِلَّهِ فِي [ص: 301] أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الْأَعْشَى:
[البحر الخفيف]
هُوَ دَانَ الرِّبَابَ إِذْ كَرِهُوا الدِّيـ ... نَ دِرَاكًا بِغَزْوَةٍ، وَصِيَالِ
يَعْنِي بِقَوْلِهِ: إِذْ كَرِهُوا الدِّينَ: إِذْ كَرِهُوا الطَّاعَةَ وَأَبَوْهَا. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ"