الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: كُلُّ مَنْ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ مِنْ جِنِّ وَإِنْسٍ فَإِنَّهُ هَالِكٌ، وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ؛
[ص: 212] وَذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ مِنْ نَعْتِ الْوَجْهِ فَلِذَلِكَ رَفَعَ ذُو وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّهَا فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بِالْيَاءِ «ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» عَلَى أَنَّهُ مِنْ نَعْتِ الرَّبِّ وَصِفَتِهِ"