سورة الرحمن
وقوله جل ثناؤه: ولو دخلت عليهم من أقطارها يقول: من أطرافها وأما قوله: إلا بسلطان فإن أهل التأويل اختلفوا في معناه، فقال بعضهم: معناه: إلا بينة وقد ذكرنا ذلك قبل وقال آخرون: معناه: إلا بحجة
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ {لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ} [الرحمن: 33] يَقُولُ «إِلَّا بِمَلَكَةٍ مِنَ اللَّهِ» وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: مَعْنَى ذَلِكَ: إِلَّا بِحُجَّةٍ وَبَيِّنَةٍ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ مَعْنَى السُّلْطَانِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، وَقَدْ يَدْخُلُ الْمَلَكُ فِي ذَلِكَ، لِأَنَّ الْمَلَكَ حُجَّةٌ