الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 36] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا} [الرحمن: 35] أَيُّهَا الثَّقَلَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ {شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ} [الرحمن: 35] وَهُوَ لَهَبُهَا مِنْ حَيْثُ تَشْتَعِلُ وتَؤَجِّجُ بِغَيْرِ دُخَانٍ كَانَ فِيهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ:
إِنَّ لَهُمْ مِنْ وَقْعِنَا أَقْيَاظَا
... [ص: 222] وَنَارُ حَرْبٍ تُسْعِرُ الشُّوَاظَا
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ"