سورة الرحمن
وقوله: ذواتا أفنان يقول: ذواتا ألوان، وأحدها فن، وهو من قولهم: افتن فلان في حديثه: إذا أخذ في فنون منه وضروب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: ثَنِي أَبِي قَالَ: ثَنِي عَمِّي قَالَ: ثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: {ذَوَاتَا أَفْنَانٍ} [الرحمن: 48] يَقُولُ: \" فِيمَا بَيْنَ أَطْرَافِ شَجَرِهَا، يَعْنِي: يَمَسُّ بَعْضُهَا بَعْضًا كَالْمَعْرُوشَاتِ، وَيُقَالُ ذَوَاتَا فُضُولٍ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عَنَى بِذَلِكَ فَضْلَهُمَا وَسَعَتَهُمَا عَلَى مَا سِوَاهُمَا"