سورة الرحمن
القول في تأويل قوله تعالى: ومن دونهما جنتان فبأي آلاء ربكما تكذبان مدهامتان فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهما عينان نضاختان فبأي آلاء ربكما تكذبان يقول تعالى ذكره: ومن دون هاتين الجنتين اللتين وصف الله جل ثناؤه صفتهما التي ذكر أنهما لمن خاف مقام ربه جنتان
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ الطُّوسِيُّ قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثَنَا [ص: 254] عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: 7] قَالَ: «كَانَ عَرْشُ اللَّهِ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ جَنَّةً، ثُمَّ اتَّخَذَ دُونَهَا جَنَّةً أُخْرَى، ثُمَّ أَطْبَقَهُمَا بِلُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ» : {وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ} [الرحمن: 62] «وَهِيَ الَّتِي لَا تَعْلَمُ» أَوْ قَالَ: «وَهُمَا الَّتِي لَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» قَالَ: «وَهِيَ الَّتِي لَا تَعْلَمُ الْخَلَائِقُ مَا فِيهِمَا، أَوْ مَا فِيهَا، يَأْتِيهِمْ كُلَّ يَوْمٍ مِنْهَا أَوْ مِنْهُمَا تُحْفَةٌ» حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، بِنَحْوِهِ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: وَمِنْ دُونِهِمَا فِي الْفَضْلِ"