سورة الرحمن
القول في تأويل قوله تعالى: فيهما فاكهة ونخل ورمان فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهن خيرات حسان فبأي آلاء ربكما تكذبان يقول تعالى ذكره: وفي هاتين الجنتين المدهامتين فاكهة ونخل ورمان وقد اختلف في المعنى الذي من أجله أعيد ذكر النخل والرمان؛ وقد ذكر قبل أن
قَالَ: ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ وَهْبٍ الذِّمَارِيِّ قَالَ: «بَلْغَنَا أَنَّ فِي، الْجَنَّةِ نَخْلًا جُذُوعُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَكَرَانِيفُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَجَرِيدُهَا مِنْ ذَهَبٍ وَسَعَفُهَا كِسْوَةٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، كَأَحْسَنِ حُلَلٍ رَآهَا النَّاسُ قَطُّ، وَشَمَارِيخُهَا مِنْ ذَهَبٍ وَعَرَاجِينُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَثَفَارِيقُهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَرُطَبُهَا أَمْثَالُ الْقِلَالِ، أَشَدَّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَالْفِضَّةِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَالْسُّكَّرِ، وَأَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ وَالسَّمْنِ»