سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين اختلف أهل التأويل في تأويل هذه الآية، ومن عنى بقوله: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة فقال بعضهم: عنى بذلك: وأنفقوا في سبيل الله وسبيل الله:
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] قَالَ «تُنْفِقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ إِلَّا مِشْقَصٌ، أَوْ سَهْمٌ، شُعْبَةُ الَّذِي يَشُكُّ فِي ذَلِكَ» حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُ عَنْهُ الْكَلْبِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ لَمْ يَكُنْ لَكَ إِلَّا سَهْمٌ، [ص: 314] أَوْ مِشْقَصٌ أَنْفَقْتَهُ"