سورة الرحمن
وقوله: في الخيام يعني بالخيام: البيوت، وقد تسمي العرب هوادج النساء خياما؛ ومنه قول لبيد: شاقتك ظعن الحي يوم تحملوا فتكنسوا قطنا تصر خيامها وأما في هذه الآية فإنه عني بها البيوت وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلَهُ: {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ} [الرحمن: 72] ذُكِرَ لَنَا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: «الْخَيْمَةُ دُرٌّ مُجَوَّفَةٌ، فَرْسَخٌ فِي فَرْسَخٍ، لَهَا أَرْبَعَةُ الَآفِ بَابٍ مِنْ ذَهَبٍ» وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ يُقَالُ: مَسْكَنُ الْمُؤْمِنِ فِي الْجَنَّةِ، يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادُ فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، وَأَنْهَارُهُ وَجِنَانُهُ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْكَرَامَةِ