سورة الواقعة
وقوله: عربا يقول تعالى ذكره: فجعلناهن أبكارا غنجات متحببات إلى أزواجهن يحسن التبعل وهي جمع، واحدهن عروب، كما واحد الرسل رسول، وواحد القطف قطوف؛ ومنه قول لبيد: وفي الحدوج عروب غير فاحشة ريا الروادف يعشى دونها البصر وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ أَبُو عُبَيْدٍ الْوَصَّابِيُّ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ قَالَ: ثَنَا ثَابِتُ بْنُ عَجْلَانَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ {عُرُبًا} [الواقعة: 37] \" وَالْعَرَبُ: الشَّوْقُ \"" وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَهُ بَعْضُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَبَعْضُ قُرَّاءِ الْكُوفِيِّينَ عُرُبًا بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ وَقَرَأَهُ بَعْضُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ (عُرْبًا) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ، وَهِيَ لُغَةُ تَمِيمٍ وَبَكْرٍ، وَالضَّمُّ فِي الْحَرْفَيْنِ أَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ لِمَا ذَكَرْتُ مِنْ أَنَّهَا جَمْعُ عَرُوبٍ، وَإِنْ كَانَ فَعُولٌ أَوْ فَعِيلٌ أَوْ فَعَالٌ إِذَا جُمِعَ، جُمِعَ عَلَى فُعُلٍ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ، مُذَكَّرًا كَانَ أَوْ مُؤَنَّثًا، وَالتَّخْفِيفُ فِي الْعَيْنِ جَائِزٌ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي ذَكَرْتُ أَقْصَى الْكَلَامَيْنِ عَنْ وَجْهِ التَّخْفِيفِ"