سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين اختلف أهل التأويل في تأويل هذه الآية، ومن عنى بقوله: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة فقال بعضهم: عنى بذلك: وأنفقوا في سبيل الله وسبيل الله:
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا حَكَّامٌ، عَنِ الْجَرَّاحِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قُلْتُ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، يَا أَبَا عِمَارَةَ، الرَّجُلُ يَلْقَى أَلْفًا مِنَ الْعَدُوِّ فَيِحْمِلُ عَلَيْهِمْ وَإِنَّمَا هُوَ وَحْدَهُ، أَيَكُونُ مِمَّنْ قَالَ: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] فَقَالَ \" لَا، لِيُقَاتِلَ حَتَّى يَقْتُلَ، قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ} [النساء: 84] \"""