سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين اختلف أهل التأويل في تأويل هذه الآية، ومن عنى بقوله: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة فقال بعضهم: عنى بذلك: وأنفقوا في سبيل الله وسبيل الله:
حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، وَحَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: وَسَأَلْتُ عَبِيدَةَ، عَنْ قَوْلِ [ص: 321] اللَّهِ: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] الْآيَةَ. فَقَالَ عُبَيْدَةُ \"" كَانَ الرَّجُلُ يُذْنِبُ الذَّنْبَ قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: الْعَظِيمَ فَيُلْقِي بِيَدِهِ فَيَسْتَهْلَكُ \"" زَادَ يَعْقُوبُ فِي حَدِيثِهِ: فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195]"