سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين اختلف أهل التأويل في تأويل هذه الآية، ومن عنى بقوله: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة فقال بعضهم: عنى بذلك: وأنفقوا في سبيل الله وسبيل الله:
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيَّ، عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ \" هُوَ الرَّجُلُ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَسْتَسْلِمُ وَيُلْقِي بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ، وَيَقُولُ: لَا تَوْبَةَ لَهُ. يَعْنِي قَوْلَهُ: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] \"""