سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين اختلف أهل التأويل في تأويل هذه الآية، ومن عنى بقوله: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة فقال بعضهم: عنى بذلك: وأنفقوا في سبيل الله وسبيل الله:
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: [ص: 322] حَدَّثَنِي أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، أَنَّهُ قَالَ «هِيَ فِي الرَّجُلِ يُصِيبُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ، فَيُلْقِي بِيَدِهِ وَيَرَى أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تَتْرُكُوا الْجِهَادَ فِي سَبِيلِهِ"