سورة الواقعة
وقوله: وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون يقول: وتجعلون شكر الله على رزقه إياكم التكذيب، وذلك كقول القائل الآخر: جعلت إحساني إليك إساءة منك إلي، بمعنى: جعلت شكر إحساني، أو ثواب إحساني إليك إساءة منك إلي وقد ذكر عن الهيثم بن عدي: أن من لغة أزد شنوءة: ما
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثَنَا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} [الواقعة: 82] قَالَ: كَانَ يَقْرَأُهَا «وَتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ» يَقُولُ: \" جَعَلْتُمْ رِزْقَ اللَّهِ بِنَوْءِ النَّجْمِ، وَكَانَ رِزْقُهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ بِالْأَنْوَاءِ أَنْوَاءِ الْمَطَرِ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِمُ الْمَطَرُ، قَالُوا: رُزِقْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، وَإِذَا أُمْسِكَ عَنْهُمْ كَذَبُوا، فَذَلِكَ تَكْذِيبُهُمْ \"""