سورة الواقعة
القول في تأويل قوله تعالى: فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم يقول تعالى ذكره: فهلا إن كنتم أيها الناس غير مدينين واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: مدينين فقال بعضهم: غير محاسبين
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا هَوْذَةُ قَالَ: ثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، {فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ} [الواقعة: 86] «غَيْرَ مَبْعُوثِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَاهُ: غَيْرَ مَجْزِيِّينَ بِأَعْمَالِكُمْ وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: غَيْرَ مُحَاسَبِينَ فَمَجْزِيِّينَ بِأَعْمَالِكُمْ مِنْ قَوْلِهِمْ: كَمَا تَدِينُ تُدَانُ، وَمِنْ قَوْلِ اللَّهِ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}