سورة الحديد
وقوله: والشهداء عند ربهم اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: والشهداء عند ربهم منفصل من الذي قبله، والخبر عن الذين آمنوا بالله ورسله، متناه عند قوله: الصديقون والصديقون مرفوعون بقوله: هم، ثم ابتدئ الخبر عن الشهداء فقيل: والشهداء عند ربهم لهم
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو قَيْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ هُذَيْلًا، يُحَدِّثُ قَالَ: ذَكَرُوا الشُّهَدَاءَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلدُّنْيَا، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلسُّمْعَةِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ» ؛ قَالَ شُعْبَةُ شَيْئًا هَذَا مَعْنَاهُ: وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ يُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ، وَالرَّجُلُ يَمُوتُ عَلَى فِرَاشِهِ وَهُوَ شَهِيدٌ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ هَذِهِ الْآيَةَ {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [الحديد: 19]