سورة الحشر
وقوله: ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا يقول جل ثناؤه: ولا يجد الذين تبوءوا الدار من قبلهم، وهم الأنصار في صدورهم حاجة يعني حسدا مما أوتوا يعني مما أوتي المهاجرين من الفيء، وذلك لما ذكر لنا من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم أموال بني النضير
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا} [الحشر: 9] الْمُهَاجِرُونَ، قَالَ: وَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ، يَعْنِي أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ، بَعْضُ مَنْ تَكَلَّمَ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَعَاتَبَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلَّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الحشر: 6] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ: «إِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ تَرَكُوا الْأَمْوَالَ وَالْأَوْلَادَ وَخَرَجُوا إِلَيْكُمْ» فَقَالُوا: أَمْوَالُنَا بَيْنَهُمْ قَطَائِعٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَ غَيْرُ ذَلِكَ؟» قَالُوا: وَمَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «هُمْ قَوْمٌ لَا يَعْرِفُونَ الْعَمَلَ فَتَكْفُونَهُمْ وَتُقَاسِمُونَهُمُ الثَّمَرَ» فَقَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي قَوْلِهِ: {وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا} [الحشر: 9]