سورة الصف
وقوله: يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة: كونوا أنصارا لله بتنوين الأنصار. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة بإضافة الأنصار إلى الله. والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا
حُدِّثْتُ، عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمَعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {الْحَوَارِيُّونَ} [الصف: 14] هُمُ الْغَسَّالُونَ بِالنَّبَطِيَّةِ؛ يُقَالَ لِلْغَسَّالِ: حَوَارِيٌّ [ص: 622] وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُنَا فِي مَعْنَى الْحَوَارِيِّ بِشَوَاهِدِهِ وَاخْتِلَافُ الْمُخْتَلِفِينَ فِيهِ قَبْلُ فِيمَا مَضَى، فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ"