سورة الجمعة
القول في تأويل قوله تعالى: هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين يقول تعالى ذكره: الله الذي بعث في الأميين رسولا منهم، فقوله هو كناية من اسم الله، والأميون هم العرب. وقد بينا
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ} [الجمعة: 2] قَالَ: كَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنَ الْعَرَبِ أُمَّةً أُمِّيَّةً لَيْسَ فِيهَا كِتَابٌ يَقْرَءُونَهُ، فَبَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحْمَةً وَهُدًى يَهْدِيهِمْ بِهِ