سورة الجمعة
القول في تأويل قوله تعالى: وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين يقول تعالى ذكره: وإذا رأى المؤمنون عير تجارة أو لهوا انفضوا إليها يعني أسرعوا إلى التجارة وتركوك قائما يقول للنبي
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَجَعَلُوا يَتَسَلَّلُونَ وَيَقُومُونَ حَتَّى بَقِيَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ، فَقَالَ: «كَمْ أَنْتُمْ؟» فَعَدُّوا أَنْفُسَهُمْ فَإِذَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا وَامْرَأَةٌ؛ ثُمَّ قَامَ فِي الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ فَجَعَلَ يَخْطُبُهُمْ؛ قَالَ سُفْيَانُ: وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّ فِيَ حَدِيثِهِ وَيَعِظُهُمْ [ص: 647] وَيُذَكِّرُهُمْ، فَجَعَلُوا يَتَسَلَّلُونَ وَيَقُومُونَ حَتَّى بَقِيَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ، فَقَالَ: «كَمْ أَنْتُمْ؟» فَعَدُّوا أَنْفُسَهُمْ، فَإِذَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا وَامْرَأَةٌ؛ ثُمَّ قَامَ فِي الْجُمُعَةِ الثَّالِثَةِ فَجَعَلُوا يَتَسَلَّلُونَ وَيَقُومُونَ حَتَّى بَقِيَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ، فَقَالَ: «كَمْ أَنْتُمْ؟» فَعَدُّوا أَنْفُسَهُمْ، فَإِذَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا وَامْرَأَةٌ، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوِ اتَّبَعَ آخِرُكُمْ أَوَّلَكُمْ لَالْتَهَبَ عَلَيْكُمُ الْوَادِي نَارًا» . وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} [الجمعة: 11]"