سورة المنافقون
القول في تأويل قوله تعالى: وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون يقول تعالى ذكره: وأنفقوا أيها المؤمنون بالله ورسوله من الأموال
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ [ص: 673] أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ {لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [المنافقون: 9] إِلَى قَوْلِهِ: {وَأَنْفِقُوا مِن مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} [المنافقون: 10] قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ الْمُؤْمِنُ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ وَلَهُ مَالٌ لَمْ يُزَكِّهِ وَلَمْ يَحُجَّ مِنْهُ، وَلَمْ يُعْطِ حَقَّ اللَّهِ فِيهِ، فَيَسْأَلُ الرَّجْعَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ لَيَتَصَدَّقَ مِنْ مَالِهِ وَيُزَكِّيَ، قَالَ اللَّهُ {وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا} [المنافقون: 11]"