سورة الطلاق
وقوله: ويرزقه من حيث لا يحتسب يقول: ويسبب له أسباب الرزق من حيث لا يشعر، ولا يعلم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وذكر بعضهم أن هذه الآية نزلت بسبب عوف بن مالك الأشجعي.
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي مُعَاوِيَةَ الدُّهْنِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: 2] قَالَ: نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَجْهُودٌ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اتَّقِ اللَّهَ وَاصْبِرْ» قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، فَأَتَى قَوْمَهُ، فَقَالُوا: مَاذَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: قَالَ: «اتَّقِ اللَّهَ وَاصْبِرْ» فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثًا، فَرَجَعَ فَإِذَا هُوَ بِابْنِهِ كَانَ أَسِيرًا فِي بَنِي فُلَانٍ مِنَ الْعَرَبِ، فَجَاءَ مَعَهُ بَأَعْنُزٍ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ أَسِيرًا فِي بَنِي فُلَانٍ، وَإِنَّهُ جَاءَ بِأَعْنُزٍ، فَطَابَتْ لَنَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»