سورة التحريم
القول في تأويل قوله تعالى: يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا أيها النبي المحرم على نفسه ما أحل الله له، يبتغي بذلك مرضاة أزواجه، لم تحرم على نفسك الحلال الذي أحله
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1] الْآيَةُ، قَالَ: كَانَ حَرَّمَ فَتَاتَهُ الْقِبْطِيَّةَ أُمَّ وَلَدِهِ إِبْرَاهِيمَ يُقَالَ لَهَا مَارِيَةُ فِي يَوْمِ حَفْصَةَ، وَأَسَرَّ ذَلِكَ إِلَيْهَا، فَأَطْلَعَتْ عَلَيْهِ عَائِشَةَ، وَكَانَتَا تُظَاهِرَانِ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَحَلَّ اللَّهُ لَهُ مَا حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ، فَأُمِرَ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ، وَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [التحريم: 2] قَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: حَرَّمَهَا عَلَيْهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهَا كَفَّارَةَ يَمِينٍ