سورة الملك
وقوله: فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا يقول تعالى ذكره: فلما رأى هؤلاء المشركون عذاب الله زلفة: يقول: قريبا، وعاينوه سيئت وجوه الذين كفروا يقول: ساء الله بذلك وجوه الكافرين. وبنحو الذي قلنا في قوله: زلفة قال أهل التأويل.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَقِيلَ [ص: 137] هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ} [الملك: 27] قَالَ: اسْتِعْجَالُهُمْ بِالْعَذَابِ وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ {هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ} [الملك: 27] بِتَشْدِيدِ الدَّالِّ، بِمَعْنَى تَفْتَعِلُونَ مِنَ الدُّعَاءِ. وَذُكِرَ عَنْ قَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ أَنَّهُمَا قَرَأَا ذَلِكَ: «تَدْعُونَ» بِمَعْنَى تَفْعَلُونَ فِي الدُّنْيَا"