سورة القلم
القول في تأويل قوله تعالى: فتنادوا مصبحين أن اغدوا على حرثكم إن كنتم صارمين فانطلقوا وهم يتخافتون أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين وغدوا على حرد قادرين يقول تعالى ذكره: فتنادى هؤلاء القوم وهم أصحاب الجنة. يقول: نادى بعضهم بعضا مصبحين يقول: بعد أن
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، {وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ} [القلم: 25] قَالَ: عَلَى حَنَقٍ وَكَأَنَّ سُفْيَانَ ذَهَبَ فِي تَأْوِيلِهِ هَذَا إِلَى مِثْلِ قَوْلِ الْأَشْهَبِ بْنِ رُمَيْلَةَ:
[البحر الطويل]
أُسُودُ شَرًى لَاقَتْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ ... تَسَاقَوْا عَلَى حَرْدٍ دِمَاءَ الْأَسَاوِدِ
يَعْنِي: عَلَى غَضَبٍ. وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَتَأَوَّلُ ذَلِكَ: وَغَدَوْا"