سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك يعني بذلك جل ثناؤه فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي، ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله؛ ألا أن يضطر إلى حلقه منكم مضطر، إما لمرض، وإما لأذى برأسه، من
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَامَ حُبِسُوا بِهَا، وَقَمْلُ رَأْسِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتُؤْذِيكَ هَذِهِ الْهَوَامُّ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَاحْلِقْ، وَاجْزِزْ ثُمَّ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ» قَالَ: قُلْتُ: أَسَمَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَذَلِكَ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّى ذَلِكَ لِكَعْبٍ، وَلَمْ يُسَمِّ النُّسُكَ. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ كَعْبًا، بِذَلِكَ بِالْحُدَيْبِيَةِ قَبْلَ أَنْ يُؤْذَنَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ بِالْحَلْقِ، وَالنَّحْرِ، لَا يَدْرِي عَطَاءَكُمْ بَيْنَ الْحَلْقِ وَالنَّحْرِ \""|
|4403|Surah al Baqarah|سورة البقرة||القول في تأويل قوله تعالى: فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك يعني بذلك جل ثناؤه فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي، ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله؛ ألا أن يضطر إلى حلقه منكم مضطر، إما لمرض، وإما لأذى برأسه، من|
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: ثني عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثني اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَمَّنْ لَا يُتَّهَمُ مِنْ قَوْمِهِ: أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ «أَصَابَهُ أَذًى فِي رَأْسِهِ، فَحَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْهَدْي مَحِلَّهُ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ»|
|4404|Surah al Baqarah|سورة البقرة||القول في تأويل قوله تعالى: فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك يعني بذلك جل ثناؤه فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي، ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله؛ ألا أن يضطر إلى حلقه منكم مضطر، إما لمرض، وإما لأذى برأسه، من|
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ شُعَيْبًا، يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: \"" قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: «أَيُؤْذِيكَ دَوَابُّ رَأْسِكَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاحْلِقْهُ، وَافْتَدِ إِمَّا بِصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَإِمَّا أَنْ تُطْعِمَ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوْ نُسُكٍ شَاةٍ» فَفَعَلَ \"" وَقَدْ بَيَّنَّا قَبْلُ مَعْنَى الْفِدْيَةِ، وَأَنَّهَا بِمَعْنَى الْجَزَاءِ، وَالْبَدَلِ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مَبْلَغِ الصِّيَامِ، وَالطَّعَامِ اللَّذَيْنِ أَوْجَبَهُمَا اللَّهُ عَلَى مَنْ حَلَقَ شَعْرَهُ مِنَ الْمُحْرِمِينَ فِي حَالِ مَرَضِهِ، أَوْ مِنْ أَذًى بِرَأْسِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْوَاجِبُ عَلَيْهِ مِنَ الصِّيَامِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَمَنِ الطَّعَامِ ثَلَاثَةُ آصُعٍ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ. وَاعْتَلُّوا بِالْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ"