سورة القلم
وقوله: خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة يقول: تغشاهم ذلة من عذاب الله. وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون يقول: وقد كانوا في الدنيا يدعونهم إلى السجود له، وهم سالمون، لا يمنعهم من ذلك مانع، ولا يحول بينه وبينهم حائل. وقد قيل: السجود في هذا الموضع:
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ} [القلم: 42] ذَلِكُمْ وَاللَّهِ يَوْمُ الْقِيَامَةِ. ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «يُؤْذَنُ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي السُّجُودِ، فَيَسْجُدُ الْمُؤْمِنُونِ، وَبَيْنَ كُلِّ مُؤْمَنَيْنِ مُنَافِقٌ، فَيَقْسُو ظَهْرُ الْمُنَافِقِ عَنِ السُّجُودِ، وَيَجْعَلُ اللَّهُ سُجُودَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِمْ تَوْبِيخًا وَذُلًّا وَصَغَارًا، وَنَدَامَةً وَحَسْرَةً»