سورة الحاقة
وقوله: وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية يقول تعالى ذكره: وأما عاد قوم هود فأهلكهم الله بريح صرصر وهي الشديدة العصوف مع شدة بردها عاتية يقول: عتت على خزانها في الهبوب، فتجاوزت في الشدة والعصوف مقدارها المعروف في الهبوب والبرد. وبنحو الذي قلنا في ذلك
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، قَالَ: ثنا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، قَالَ: لَمْ تَنْزِلْ قَطْرَةٌ مِنْ مَاءٍ إِلَّا بِكَيْلٍ عَلَى يَدَيْ مَلَكٍ؛ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ نُوحٍ أُذِنَ لِلْمَاءِ دُونَ الْخُزَّانِ، فَطَغَى الْمَاءُ عَلَى الْجِبَالِ فَخَرَجَ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: {إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ} [الحاقة: 11] وَلَمْ يَنْزِلْ مِنَ الرِّيحِ [ص: 211] شَيْءٌ إِلَّا بِكَيْلٍ عَلَى يَدَيْ مَلَكٍ إِلَّا يَوْمَ عَادٍ، فَإِنَّهُ أُذِنَ لَهَا دُونَ الْخُزَّانِ، فَخَرَجَتْ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: {بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ} [الحاقة: 6] عَتَتْ عَلَى الْخَزَّانِ"