سورة الحاقة
القول في تأويل قوله تعالى: تنزيل من رب العالمين ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين يقول تعالى ذكره: ولكنه تنزيل من رب العالمين نزل عليه. ولو تقول محمد علينا بعض الأقاويل الباطلة، وتكذب علينا لأخذنا منه باليمين يقول:
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ} [الحاقة: 46] قَالَ: الْوَتِينُ: نِيَاطُ الْقَلْبِ الَّذِي الْقَلْبُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ، وَإِيَّاهُ عَنَى الشَّمَّاخُ بْنُ ضِرَارٍ التَّغْلِبِيُّ بِقَوْلِهِ:
[البحر الوافر]
إِذَا بَلَّغْتِنِي وَحَمَلْتِ رَحْلِي ... عَرَابَةَ فَاشْرَقِي بِدَمِ الْوَتِينِ"