سورة المعارج
وقوله: يبصرونهم اختلف أهل التأويل في الذين عنوا بالهاء والميم في قوله: يبصرونهم فقال بعضهم: عني بذلك الأقرباء أنهم يعرفون أقرباءهم، ويعرف كل إنسان قريبه، فذلك تبصير الله إياهم.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {يُبَصَّرُونَهُمْ} [المعارج: 11] قَالَ: يُبَصَّرُونَ الَّذِينَ أَضَلُّوهُمْ فِي الدُّنْيَا فِي النَّارِ وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصِّحَّةِ، قَوْلُ مَنْ قَالَ: مَعْنَى ذَلِكَ: {وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا} [المعارج: 10] عَنْ شَأْنِهِ، وَلَكِنَّهُمْ يُبَصَّرُونَهُمْ فَيَعْرِفُونَهُمْ، ثُمَّ يَفِرُّ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ