سورة المعارج
القول في تأويل قوله تعالى: إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون يقول تعالى ذكره: إن الإنسان الكافر خلق هلوعا والهلع: شدة الجزع مع شدة الحرص والضجر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا} [المعارج: 19] قَالَ: هُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا} [المعارج: 21] وَيُقَالُ: الْهَلُوعُ: هُوَ الْجَزُوعُ الْحَرِيصُ، وَهَذَا فِي أَهْلِ الشِّرْكِ