سورة المعارج
القول في تأويل قوله تعالى: إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون يقول تعالى ذكره: إن الإنسان الكافر خلق هلوعا والهلع: شدة الجزع مع شدة الحرص والضجر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمَعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ: {إِنَّ الْإِنْسَانَ} [إبراهيم: 34] يَعْنِي الْكَافِرَ {خُلِقَ هَلُوعًا} [المعارج: 19] يَقُولُ: هُوَ بَخِيلٌ مَنُوعٌ لِلْخَيْرِ، جَزُوعٌ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْبَلَاءُ، فَهَذَا الْهَلُوعُ