سورة المعارج
وقوله: عن اليمين وعن الشمال عزين يقول: عن يمينك يا محمد، وعن شمالك متفرقين حلقا ومجالس، جماعة جماعة، معرضين عنك وعن كتاب الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا قُرَّةُ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ} [المعارج: 37] قَالَ: عِزِينَ: مُتَفَرِّقِينَ، يَأْخُذُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا، يَقُولُونَ: مَا قَالَ هَذَا الرَّجُلُ. حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: ثنا قُرَّةُ، عَنِ الْحَسَنِ، مِثْلَهُ وَوَاحِدُ الْعِزِينَ: عِزْوَةٌ، كَمَا وَاحِدُ الثِّبِينَ ثُبَةٌ، وَوَاحِدُ الْكُرِينَ كُرَةٌ. وَمِنَ الْعِزِينَ قَوْلُ رَاعِي الْإِبِلِ:
[البحر الكامل]
أَخَلِيفَةَ الرَّحْمَنِ إِنَّ عَشِيرَتِي ... أَمْسَى سَوَامُهُمُ عِزِينَ فُلُولَا"