سورة الجن
وقوله: وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا يقول عز وجل مخبرا عن قيل هؤلاء النفر من الجن: وأنا لا ندري أعذابا أراد الله أن ينزله بأهل الأرض، بمنعه إيانا السمع من السماء ورجمه من استمع منا فيها بالشهب أم أراد بهم ربهم رشدا يقول: أم
وَذُكِرَ عَنِ الْكَلْبِيِّ فِي ذَلِكَ مَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ: {وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رُشْدًا} [الجن: 10] أَنْ يُطِيعُوا هَذَا الرَّسُولَ فَيُرْشِدَهُمْ أَوْ يَعْصُوهُ فَيُهْلِكَهُمْ وَإِنَّمَا قُلْنَا الْقَوْلَ الْأَوَّلَ لِأَنَّ قَوْلَهُ: {وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ} [الجن: 10] عُقَيْبَ قَوْلِهِ: {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ} [الجن: 9] الْآيَةُ، فَكَانَ ذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ مِنْ تَمَامِ قِصَّةِ مَا وَلِيَهُ وَقَرُبَ مِنْهُ أَوْلَى بِأَنْ يَكُونَ مِنْ تَمَامِ خَبَرِ مَا بَعُدَ عَنْهُ