سورة الجن
القول في تأويل قوله تعالى: وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل النفر من الجن: وأنا منا المسلمون الذين قد خضعوا لله بالطاعة ومنا القاسطون وهم الجائرون عن الإسلام وقصد
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: الْمُقْسِطُ: الْعَادِلُ، وَالْقَاسِطُ: الْجَائِرُ. وَذَكَرَ بَيْتَ شِعْرٍ:
[البحر الطويل]
قَسَطْنَا عَلَى الْأَمْلَاكِ فِي عَهْدِ تُبَّعِ ... وَمِنْ قَبْلِ مَا أَدْرَى النُّفُوسَ عِقَابَهَا
وَقَالَ: وَهَذَا مِثْلُ التَّرِبُ وَالْمُتْرِبُ؛ قَالَ: وَالتَّرِبُ: الْمِسْكِينُ، وَقَرَأَ: {أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} [البلد: 16] قَالَ: وَالْمُتْرِبُ: الْغَنِيُّ"