سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي يعني بذلك جل ثناؤه: فإن أحصرتم أيها المؤمنون فما استيسر من الهدي , فإذا أمنتم فزال عنكم خوفكم من عدوكم أو هلاككم من مرضكم فتمتعتم بعمرتكم إلى حجكم , فعليكم ما استيسر من الهدي. ثم
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ , وَاللَّهِ مَا التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ كَمَا تَصْنَعُونَ , إِنَّمَا التَّمَتُّعُ أَنْ يُهِلَّ الرَّجُلُ بِالْحَجِّ فَيَحْصُرُهُ عَدُوٌّ أَوْ مَرَضٌ أَوْ كَسْرٌ أَوْ يَحْبِسُهُ أَمْرٌ حَتَّى تَذْهَبَ أَيَّامُ الْحَجِّ، فَيَقْدَمُ فَيَجْعَلُهَا عُمْرَةً , فَيَتَمَتَّعُ بِحِلِّهِ إِلَى الْعَامِ الْقَابِلِ ثُمَّ يَحُجُّ، وَيَهْدِي هَدْيًا , فَهَذَا التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ»