سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي يعني بذلك جل ثناؤه: فإن أحصرتم أيها المؤمنون فما استيسر من الهدي , فإذا أمنتم فزال عنكم خوفكم من عدوكم أو هلاككم من مرضكم فتمتعتم بعمرتكم إلى حجكم , فعليكم ما استيسر من الهدي. ثم
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196] ، قَالَ: \" هَذَا رَجُلٌ أَصَابَهُ خَوْفٌ، أَوْ مَرَضٌ، أَوْ حَابِسٌ حَبَسَهُ حَتَّى يَبْعَثَ بِهَدْيِهِ , فَإِذَا بَلَغَتْ مَحِلَّهَا صَارَ حَلَالًا. فَإِنْ أَمِنَ، أَوْ بَرَأَ وَوَصَلَ إِلَى الْبَيْتِ فَهِيَ لَهُ عُمْرَةٌ، وَأَحَلَّ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ عَامًا قَابِلًا. وَإِنْ هُوَ لَمْ يَصِلْ إِلَى الْبَيْتِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ , فَعَلَيْهِ عُمْرَةٌ، وَحَجَّةٌ، وَهَدْيٌ. قَالَ قَتَادَةُ: وَالْمُتْعَةُ الَّتِي لَا يَتَعَاجَمُ النَّاسُ فِيهَا أَنَّ أَصْلَهَا كَانَ هَكَذَا \"""