سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي يعني بذلك جل ثناؤه: فإن أحصرتم أيها المؤمنون فما استيسر من الهدي , فإذا أمنتم فزال عنكم خوفكم من عدوكم أو هلاككم من مرضكم فتمتعتم بعمرتكم إلى حجكم , فعليكم ما استيسر من الهدي. ثم
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي ابْنُ الْبَرْقِيِّ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، كَانَ يَقُولُ: \" الْمُتْعَةُ لِمَنْ أُحْصِرَ , وَلِمَنْ خُلِّيَ سَبِيلُهُ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَصَابَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْمُحْصَرَ وَمَنْ خُلِّيَ سَبِيلُهُ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: فَمَنْ فَسَخَ حَجَّهُ بِعُمْرَةٍ , فَجَعَلَهُ عُمْرَةً , وَاسْتَمْتَعَ بِعُمْرَتِهِ إِلَى حَجِّهِ , فَعَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ"