سورة المزمل
القول في تأويل قوله تعالى: إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا يقول تعالى ذكره: إنا أرسلنا إليكم أيها الناس رسولا شاهدا عليكم بإجابة من أجاب منكم دعوتي، وامتناع من امتنع منكم من الإجابة،
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا} [المزمل: 16] قَالَ: الْوَبِيلُ: الشَّرُّ؛ وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِمَنْ تَتَابَعَ عَلَيْهِ الشَّرُّ: لَقَدْ أُوبِلَ عَلَيْهِ، وَتَقُولُ: أَوْبَلْتَ عَلَى شَرِّكَ؛ قَالَ: وَلَمْ يَرْضَ اللَّهُ بِأَنْ غَرِقَ وَعُذِّبَ حَتَّى [ص: 388] أَقَرَّ فِي عَذَابٍ مُسْتَقَرٍّ حَتَّى يُبْعَثُ إِلَى النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُرِيدُ فِرْعَوْنَ"