سورة المدثر
القول في تأويل قوله تعالى: سأصليه سقر وما أدراك ما سقر لا تبقي ولا تذر لواحة للبشر عليها تسعة عشر وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب
{وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرٌ} [المدثر: 27] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَيُّ شَيْءٍ أَدْرَاكَ يَا مُحَمَّدُ أَيُّ شَيْءٍ سَقَرُ. ثُمَّ بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مَا سَقَرُ، فَقَالَ: هِيَ نَارٌ {لَا تُبْقِي} [المدثر: 28] مَنْ فِيهَا حَيًّا {وَلَا تَذَرُ} [المدثر: 28] مَنْ فِيهَا مَيِّتًا، وَلَكِنَّهَا تَحْرِقُهُمْ كُلَّمَا جُدِّدَ خَلْقُهُمْ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.