سورة القيامة
القول في تأويل قوله تعالى: لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى قادرين على أن نسوي بنانه اختلفت القراء في قراءة قوله: لا أقسم بيوم القيامة فقرأت ذلك عامة قراء الأمصار: لا أقسم لا مفصولة من أقسم، سوى الحسن
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ: أَيُّهُمْ؟ فَقُلْتُ: مِنْ بَنِي أَسَدٍ، فَقَالَ: مِنْ حَرِيبِهِمْ، أَوْ مِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ؟ فَقُلْتُ: لَا بَلْ مِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لِي: سَلْ، فَقُلْتُ: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} [القيامة: 1] ، فَقَالَ: يُقْسِمُ رَبُّكَ بِمَا شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ