سورة القيامة
وقوله: ولو ألقى معاذيره اختلف أهل الرواية في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: بل للإنسان على نفسه شهود من نفسه، ولو اعتذر بالقول مما قد أتى من المآثم، وركب من المعاصي، وجادل بالباطل.
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} [القيامة: 15] قَالَ: مَعَاذِيرُهُمُ الَّتِي يَعْتَذِرُونَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَا يَنْتَفِعُونَ بِهَا، قَالَ: يَوْمَ لَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ وَيَوْمَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُوَنَ فَلَا تَنْفَعُهُمْ، وَيَعْتَذِرُونَ بِالْكَذِبِ [ص: 495] وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: بَلْ لِلْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ تَجَرَّدَ"