سورة القيامة
القول في تأويل قوله تعالى: لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: لا تحرك يا محمد بالقرآن لسانك لتعجل به. واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله قيل له
حُدِّثْتُ، عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمَعْتُ [ص: 499] الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ} [القيامة: 16] قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ مِنَ الْقُرْآنِ حَرَّكَ بِهِ لِسَانَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَنْسَاهُ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ السَّبَبُ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ، أَنَّهُ كَانَ يُكْثِرُ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ مَخَافَةَ نِسْيَانِهِ، فَقِيلَ لَهُ: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} [القيامة: 16] إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ لَكَ، وَنُقْرِئَكَهُ فَلَا تَنْسَى"