سورة الإنسان
القول في تأويل قوله تعالى: هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا يعني جل ثناؤه بقوله: هل أتى على الإنسان قد أتى على الإنسان؛ وهل في هذا الموضع خبر لا جحد، وذلك كقول القائل لآخر
كَذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} [الإنسان: 1] آدَمُ أَتَى عَلَيْهِ {حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا} [الإنسان: 1] إِنَّمَا خُلِقَ الْإِنْسَانُ هَاهُنَا حَدِيثًا؛ مَا يَعْلَمُ مِنْ خَلِيقَةِ اللَّهِ خَلِيقَةٌ كَانَتْ بَعْدَ الْإِنْسَانِ