سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج يعني بذلك جل ثناؤه: فما استيسر من الهدي , فهديه جزاء لاستمتاعه بإحلاله من إحرامه الذي حل منه حين عاد لقضاء حجته التي أحصر فيها وعمرته التي كانت لزمته بفوت حجته , فإن لم يجد هديا فعليه صيام
قَادَ قَوْلَهُ , وَسُئِلَ عَنْ نَظِيرِ ذَلِكَ فِي الْعَازِمِ عَلَى أَنْ يُجَامِعَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ , وَهُوَ مُقِيمٌ صَحِيحٌ إِذَا كَفَّرَ قَبْلَ دُخُولِ الشَّهْرِ , وَدَخَلَ الشَّهْرُ فَفَعَلَ مَا كَانَ عَازِمًا عَلَيْهِ هَلْ تُجْزِيهِ كَفَّارَتُهُ الَّتِي كَفَّرَ عَنِ الْوَاجِبِ مِنْ وَطْئِهِ ذَلِكَ , وَكَذَلِكَ يُسْأَلُ عَمَّنْ أَرَادَ أَنْ يُظَاهِرَ مِنِ امْرَأَتِهِ , فَإِنْ قَادَ قَوْلَهُ فِي ذَلِكَ خَرَجَ مِنْ قَوْلِ جَمِيعِ الْأُمَّةِ. وَإِنْ أَبَى شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ سُئِلَ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّائِمِ لِمُتْعَتِهِ قَبْلَ تَمَتُّعِهِ وَقَبْلَ إِحْرَامِهِ بِالْحَجِّ , ثُمَّ عُكِسَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ , فَلَنْ يَقُولَ فِي أَحَدِهِمَا شَيْئًا إِلَّا أُلْزِمَ فِي الْآخَرِ مِثْلَهُ