سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وسبعة إذا رجعتم يعني جل ثناؤه بذلك: فمن لم يجد ما استيسر من الهدي , فعليه صيام ثلاثة أيام في حجه وصيام سبعة أيام إذا رجع إلى أهله ومصره. فإن قال لنا قائل: أوما يجب عليه صوم السبعة الأيام بعد الأيام الثلاثة التي يصومهن في
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: {وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} [البقرة: 196] قَالَ: «إِنْ شِئْتَ فِي الطَّرِيقِ , وَإِنْ شِئْتَ بَعْدَمَا تَقْدَمُ إِلَى أَهْلِكَ» فَإِنْ قَالَ: وَمَا بُرْهَانُكَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} [البقرة: 196] إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى أَهْلِيكُمْ، وَأَمْصَارِكُمْ دُونَ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: إِذَا رَجَعْتُمْ مِنْ مِنًى إِلَى مَكَّةَ؟ قِيلَ: إِجْمَاعُ جَمِيعِ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ مَا قُلْنَا دُونَ غَيْرِهِ.