سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام يعني جل ثناؤه بقوله: ذلك أي التمتع بالعمرة إلى الحج لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام
حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: «أَنَّ هَذَا، لِأَهْلِ الْأَمْصَارِ لِيَكُونَ عَلَيْهِمْ أَيْسَرَ مِنْ أَنْ يَحُجَّ أَحَدُهُمْ مَرَّةً، وَيَعْتَمِرُ أُخْرَى , فَتُجْمَعُ حِجَّتُهُ، وَعُمْرَتُهُ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ» ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِيمَنْ عَنَى بِقَوْلِهِ: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 196] بَعْدَ إِجْمَاعِ جَمِيعِهِمْ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْحَرَمِ مَعْنِيُّونَ بِهِ , وَأَنَّهُ لَا مُتْعَةَ لَهُمْ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنَى بِذَلِكَ أَهْلَ الْحَرَمِ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِمْ.